الابتكار التكنولوجي في الصين مازال ضعيفا


أشار /يوان هاي ينغ/ بمصلحة الدولة للإحصاء في مقال نشره مؤخرا إلى أنه منذ تنفيذ استراتيجية نهوض التجارة بالعلوم والتكنولوجيا منذ عام 1999، دخل تصدير منتجات التكنولوجيا العالية والحديثة الصينية طريق النمو السريع، لكن قدرتها على الابتكار التكنولوجي لا تزال ضعيفة.
تفيدنا المعلومات أن الحجم الكلي لصناعة المعلومات الإلكترونية الصينية يحتل المركز العالمي الثالث بعد الولايات المتحدة واليابان؛ وتحتل الصين المركز العالمي الثاني من حيث القطع الصلبة للمعلومات الإلكترونية؛ وتحتل المركز العالمي الأول من حيث كمية إنتاج السنترال المبرمج والهاتف المحمول والتلفزيون الملون وجهاز قرص الليزر وجهاز التسجيل.
وتفيد أرقام المنافذ الجمركية أنه من عام 2000 إلى عام 2003، ازدادت منتجات التكنولوجيا العالية والحديثة الصينية التي يمثلها الكمبيوتر ومنتجات الاتصالات 45% سنويا، ونسبة إسهامها في زيادة الصادرات الصينية بلغت 38% سنويا. في العام الماضي تجاوزت قيمة الصادرات من منتجات التكنولوجيا العالية والحديثة 100 مليار دولار أمريكي، بزيادة 60%.
الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وجنوب شرقي آسيا هي الأسواق الرئيسية لصادرات التكنولوجيا العالية والحديثة الصينية، واحتلت منتجات التكنولوجيا العالية والحديثة التي صدرت بأسلوب تجارة التصنيع 90% من إجمالي منتجاتها المصدرة، وصادرات التكنولوجيا العالية والحديثة التي تنتجها المؤسسات بالاستثمار الأجنبي القوة الرئيسية لمنتجات التكنولوجيا العالية والحديثة المصدرة.
يرى /يوان هاي ينغ/ أنه في ظل التراجع النسبي للاقتصاد العالمي، تتميز الصين بالاستقرار السياسي ومرافق البنية الأساسية القوية وتوفر الأيدي العاملة الرخيصة والماهرة، وهذا كله يمثل عامل جذب لعدد كبير من الشركات المتعددة الجنسية لأن تنقل صناعات التكنولوجيا العالية والحديثة إلى الصين.
يستثمر 90% من أقوى مائة شركة عالمية في قطاع تكنولوجيا المعلومات في الصين. بينما ينقل عدد كبير من الشركات المتعددة الجنسية صناعاتها إلى الصين وتحث خطاها في نقل مراكزها للبحوث والتطوير والتشغيل إليها، حيث أقام مزيد منها مراكزها في الصين، ومركز ثقل البحوث والتطوير لها يتحول من تطوير المنتجات رئيسيا إلى تطوير المنتجات وتطوير التكنولوجيا المحورية معا.
رغم السرعة في تحويل صناعات التكنولوجيا العالية والحديثة الصينية إلى الحجم الكبير وتدويلها، لا تزال هناك مشاكل لا يمكن إهمالها. يرى /يوان هاي ينغ/ أن المشكلة الأولى هي النسبة المنخفضة نسبيا للصادرات من منتجات التكنولوجيا العالية والحديثة ذات حقوق الملكية الفكرية الصينية المستقلة، خاصة أن كمية منتجات التكنولوجيا العالية والحديثة التي تستوعب التكنولوجيا المحورية قليلة جدا؛ المشكلة الثانية هي إسهام المؤسسات المملوكة للدولة والمؤسسات الأهلية في منتجات التكنولوجيا العالية والحديثة قليل، والضعف الشديد في قدرة المؤسسات الأهلية على ابتكار التكنولوجيا العالية الحديثة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق